نهاية بطل
الفترة الطويلة من التعذيب و الألم علمتنا كيف نتعايش مع ظروف صعبة و في نفس الوقت لا تتغير مبادئنا
و لكن حسب قدرة الشخص على التحمل ، و قدرة التحمل نوعين
النوع الأول معروف و هو التحمل الجسدي
و الثاني التحمل الداخلي و هو أقوى ، حيث أنه إذا كان قوي ستتحمل حتى الموت تحت التعذيب و الضغط النفسي
ذلك البطل ( الدرناوي ) تعرض لما تعرضت له ، لكن دون قيود أو عصبة على العينين
كانوا يجرونه صباحاً ولا يأتي إلا آخر الليل ، كنت انتظره ، بعد أن فكوا قيودي و تركوني
يُفتح الباب في آخر الليل و يرمى ذلك الجسد فاقوم مسرعاً برفعه و نقله إلى الحمام أكرمكم الله انزع ثيابه الغارقة بالدماء و اغسل جسده و أحاول تضميد جراحه و أقوم بدهن جسده بالزيت و ألبسه ثياب مما لدي ، و هو يرتجف من شدة الألم و يفقد وعيه مرات عديدة و يصحوا
قرابة الثلاث أيام بهذه الحالة ، كان نحيف الجسده ضعيف البنيه ، و لكن كان صلبا قوياً من الداخل ، مع كل هذا التعذيب إلا أنه لم يتفوه بكلمة واحدة لهم
هل تعلم أنك في مثل وضعي لا تعرف ماذا تقول له !!!؟
إذا قلت له اصبر سيزيد عذابه و إذا قلت له تكلم تجعله يخون ما يؤمن به ، لكن بما أفعله كأني أقول له اصبر و تجلد
آخر يوم أتوا به مبكراً و كانت الدماء تسيل منه و البقع السوداء تغطي رأسه و أغلب جسده ، و كان فاقداً للوعي حاولت إيقاظه إلا أنه لم يستجيب إلا بعد ساعات ، و عندما فاق من اغمائه كان يصرخ ويقول سانتهي سانتهي بطريقة هستيرية توضح حجم العذاب الذي تلقاه
حاولتوا جاهدا تهدئته و لكن دون جدوى ، قمت ما كنت أفعله معه كل يوم أخذته للحمام و قمت بغسله و محاولة تضميد جراحه ، و بعدها استعاد وعيه و تحدث معي
قال لي !!
سيأخذوني الآن و لن أرجع مرة آخرى ، سيقتلونني !؟
قالوا لي ذلك ، قالوا لي سنتركك تفكر و ليس لديك أي خيار أما تتحدث و أما تموت
لم أستطع سؤاله ماذا تريد أن تفعل ، فقط قلت له فكر في الخيارين و ما بعدهما
و فعلاً بعد قليل أتوا و كبلوه و أخذوه
كانت نظراته مودعه و لم يرجع بعدها ابدا ، و مع ذلك كنت انتظره كل ليلة ، و كنت أجهز ما أستطيع من أجله
تلك الوجوه لا تنسى أبداً ، و الكثير لا يعرفها ، حتى إني لا أعرف اسمه ، فقط شاب غني بالمبادئ من درنه الحبيبة
و هكذا كانت نهاية بطل.
الفترة الطويلة من التعذيب و الألم علمتنا كيف نتعايش مع ظروف صعبة و في نفس الوقت لا تتغير مبادئنا
و لكن حسب قدرة الشخص على التحمل ، و قدرة التحمل نوعين
النوع الأول معروف و هو التحمل الجسدي
و الثاني التحمل الداخلي و هو أقوى ، حيث أنه إذا كان قوي ستتحمل حتى الموت تحت التعذيب و الضغط النفسي
ذلك البطل ( الدرناوي ) تعرض لما تعرضت له ، لكن دون قيود أو عصبة على العينين
كانوا يجرونه صباحاً ولا يأتي إلا آخر الليل ، كنت انتظره ، بعد أن فكوا قيودي و تركوني
يُفتح الباب في آخر الليل و يرمى ذلك الجسد فاقوم مسرعاً برفعه و نقله إلى الحمام أكرمكم الله انزع ثيابه الغارقة بالدماء و اغسل جسده و أحاول تضميد جراحه و أقوم بدهن جسده بالزيت و ألبسه ثياب مما لدي ، و هو يرتجف من شدة الألم و يفقد وعيه مرات عديدة و يصحوا
قرابة الثلاث أيام بهذه الحالة ، كان نحيف الجسده ضعيف البنيه ، و لكن كان صلبا قوياً من الداخل ، مع كل هذا التعذيب إلا أنه لم يتفوه بكلمة واحدة لهم
هل تعلم أنك في مثل وضعي لا تعرف ماذا تقول له !!!؟
إذا قلت له اصبر سيزيد عذابه و إذا قلت له تكلم تجعله يخون ما يؤمن به ، لكن بما أفعله كأني أقول له اصبر و تجلد
آخر يوم أتوا به مبكراً و كانت الدماء تسيل منه و البقع السوداء تغطي رأسه و أغلب جسده ، و كان فاقداً للوعي حاولت إيقاظه إلا أنه لم يستجيب إلا بعد ساعات ، و عندما فاق من اغمائه كان يصرخ ويقول سانتهي سانتهي بطريقة هستيرية توضح حجم العذاب الذي تلقاه
حاولتوا جاهدا تهدئته و لكن دون جدوى ، قمت ما كنت أفعله معه كل يوم أخذته للحمام و قمت بغسله و محاولة تضميد جراحه ، و بعدها استعاد وعيه و تحدث معي
قال لي !!
سيأخذوني الآن و لن أرجع مرة آخرى ، سيقتلونني !؟
قالوا لي ذلك ، قالوا لي سنتركك تفكر و ليس لديك أي خيار أما تتحدث و أما تموت
لم أستطع سؤاله ماذا تريد أن تفعل ، فقط قلت له فكر في الخيارين و ما بعدهما
و فعلاً بعد قليل أتوا و كبلوه و أخذوه
كانت نظراته مودعه و لم يرجع بعدها ابدا ، و مع ذلك كنت انتظره كل ليلة ، و كنت أجهز ما أستطيع من أجله
تلك الوجوه لا تنسى أبداً ، و الكثير لا يعرفها ، حتى إني لا أعرف اسمه ، فقط شاب غني بالمبادئ من درنه الحبيبة
و هكذا كانت نهاية بطل.
سمير الكاديكي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق