المخادعون واستغلال حاجة المستضعفين
في كل زمان ومكان، يظهر المخادعون بوجوه بريئة وكلمات منمقة، يتظاهرون بالمساعدة والإحسان، بينما يخفون خلف أقنعتهم أطماعًا شخصية لا تمت للإنسانية بصلة. يستغلون حاجة الضعفاء، ويقتاتون على معاناة المحتاجين، يقدمون وعودًا زائفة، ثم يختفون عندما يحين وقت الوفاء.
هؤلاء لا يعطون بدون مقابل، بل يبحثون عن مكاسبهم أولًا، سواء كانت مادية، اجتماعية، أو حتى مجرد شعور زائف بالقوة. يبيعون الأمل ليشتروا مصالحهم، ويستنزفون من يحتاج إليهم، ليبنوا لأنفسهم مكانة على أكتاف المستضعفين.
لكن الحقيقة دائمًا تنكشف، والزيف لا يدوم. الأيام تمضي، والوجوه تتغير، لكن الأثر يبقى. فاحذروا من كل من يتكلم كثيرًا عن نواياه الطيبة دون أفعال، ولا تثقوا بمن يجعل من عون الناس وسيلة لمصلحته. الحياة مدرسة، والمواقف كاشفة، فلا تكونوا ضحايا الخداع، ولا تتركوا حاجتكم تجعل منكم صيدًا سهلًا.
سمير الكاديكي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق