الأحد، 17 مارس 2019

نبذة من حياة الشيخ الحاج سالم حمد الزائدي

الحاج سالم حمد الزائدي
الحاج سالم حمد الزائدي
مواليد سنة 1924م
قمة و هامة من هامات بنغازي التي جعلت من حياتها منفعة لكل إنسان عرفها
بدأ حياته في فرن الجير المعروف ( بـــ الكوشة ) في سوق دكاكاين حميد بمنطقة الصابري و كان يكنى رحمه الله ( بـ سالم الحمر ) لشدة احمرار بشرته ، تنقل عبر أعمال كثيرة في حياته ليتحصل على لقمة عيشه و أولاده
قام بفتح جزار ( قصاب ) بـ منطقة بوقرين الواقعة بين شارع السكة و منطقة بن يونس في بنغازي
و في سنة 1970م عمل بمصيف جليانة و هناك تعرف عليه الكثير من أهالي بنغازي و خصوصاً من فئة الشباب كان لديه رحمه الله على كبر سنه روح الشباب و يحسن معاملة الشباب لدرجة أخذه الجميع صديق لهم
كان يحب السباحة و يجيدها و يعرف الكثير عن البحر ، حتى أنه كان يخبرنا عن علامات داخل البحر و كنا نذهب و نجدها على حسب وصفه الدقيق
أتذكر مرة أخبرنا عن مركب قديمة غارقة بجانب جرف صخري ، و أخبرنا أن هناك نوع من الأسماك استوطن هذه المركب ، و ذهبنا إلى ذلك المكان و فعلاً وجدنا هذه المركب التي لم يبقى منها إلا القليل
هذا الشيخ الجليل لديه صوت جهوري يصدع به دائماً بالحق ولا يخشى في قول الحق أحد
و عمل قيما لمسجد خالد بن وليد في منطقة حي السلام بـ بنغازي سنة 1984م و كان صديقه و خطيب الجمعة الشيخ عبدالتواب من جمهورية مصر العربية رحمه الله
في تلك الفترة كان هذا الشيخ الحاج سالم الزائدي هو روح المسجد ،
يوم الجمعة كان كأنه يوم زفافه تلك الملابس الرائعة و وجهه الذي يشع نورا و الفرحة التي يغمر بها وجوه الجميع ، و نتسابق لنحضى بالسلام عليه و أخذ دعواته الطيبة
و نسمع صوته المميز في الآذان ، و كأنني أسمعه الآن
رحمك الله
 سبحان الله كيف كانت علاقته بالناس و خصوصاً الشباب كان الجميع يعتبره صديقا ، لدرجة أن الجميع يذهب للحاج سالم و يحدثه عن مشاكله و هو بدوره يجد الحلول و يعالج النفوس بكلماته التي لا تنسى
أتذكر دائماً نصائحه و اهتمامه بنا و كيف كان يحثنا على عمل الخير و السعي إليه ، إلى اليوم لدي الكثير من الجمل أسير بها في حياتي ، كان يحث الشباب على تعلم الآذان و يجعلهم يتسابقون عليه
حتى أنه قسم الشباب مجموعات من كل مربع في الحي تتسابق من يأتي مبكراً يأذن الفجر ، حبه للدين و يقينه أن الشباب هم المستقبل ، كان يزرع فيهم بذرة الخير و الصلاح
كان يصرف كل راتبه على المسجد و نواقصه ، ابدأ لن تجد شيء ينقص المسجد ، النظافة و الرائحة الرائعة ، حتى باحة المسجد تجده دائماً ينظف ولا يترك أي جزء إلا و قد أهتم به
أتذكر يوم ( غسل فرش المسجد ) ، إجتمع كثير من الشباب بعد صلاة الفجر و كان هو رحمه الله الأول على كبر سنه إلا أنه يريد الأجر و يبذل كل جهد من أجل ذلك ، الفرحة في عينيه و الإبتسامة لا تفارقه و احمرار وجهه الجميل و الشباب ملتف حوله و يفعلون ما يأمر به
لا أذكر أنه غاب عن المسجد ابدا إلا لمرض شديد يقعده عن الذهاب
حتى أنه اذا ذهب مع العائلة في رحلة أو أمر عائلي كان إذا رجع تجده يلف داخل المسجد و حوله و يتفقد كل شيء
روحه بالمسجد و هو روح المسجد
كان يأتي إلى المسجد من الضحى ولا يرجع إلا بعد صلاة العشاء رغم بعد المسافة بين البيت والمسجد بالنسبة لعمره و حالته الصحية
حتى وهو في مرضه الأخير ما كان يشغل باله إلا المسجد و رفاق المسجد
و توفي رحمه الله الحاج سالم حمد الزائدي بتاريخ 9 فبراير 1999م
الحديث عنه لا ينتهي
رحمك الله رحمة واسعة و ادخلك الجنة بغير حساب
اللهم آمين
سمير الكاديكي

هناك 5 تعليقات:

  1. الله يرحمه ويجعل مثواه الجنه يارب

    ردحذف
  2. الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا

    ردحذف
  3. رحمة الله عليه وأسكنه فسيح جناته

    ردحذف
  4. تغشاه رحمة الله جارنا وحبيبنا …. واللي خلف ما مات … البركة في اولاده كلهم .. وخاصةً الحاج الرفاعي واخيه ناصر حفظهم الله بحفظه التام .. طيبك جيران وطيبك خوت وكأننا اسرة واحدة.

    ردحذف
  5. اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة واحشر كل من يحبه معه في الجنة .امين

    ردحذف