الثلاثاء، 15 أبريل 2025

سكوتنا جعل للانتهازيين الكلمة علينا

سكوتنا جعل للانتهازيين الكلمة علينا


في الوقت الذي كان فيه مهجرو بنغازي وشرق ليبيا يئنّون تحت وطأة الألم، والتشريد، وفقدان الأرض والكرامة، استغل الانتهازيون صمتنا ليصنعوا لأنفسهم مكانة، وليتاجروا بمأساتنا، فكانت قضيتنا العادلة بابًا لمصالحهم الحزبية الضيقة.


اليوم، نرى بوضوح أن من لم يذوق مرارة التهجير، ولم يُطرد من بيته تحت وابل القصف والرصاص، بات يتحدث باسمنا، ويوقّع عنّا، ويعقد الصفقات في الظلام ليبيع ما تبقّى من حقوقنا بثمن بخس.


الأحزاب الانتهازية، التي لا تحمل من الشرف شيئًا، تتقافز لتكسب ود المجرم خليفة حفتر، عبر التقرّب من ظله الباهت عقيلة صالح، الذي لم يكن يومًا صوتًا للعدالة ولا نصيرًا للحق، بل كان دومًا أداة في يد الظلم والاستبداد.


هؤلاء لا يهمهم دم ولا وطن، لا يعنيهم إنصاف ولا عودة للمهجرين، همهم الوحيد أن يضمنوا لأنفسهم مقعدًا ولو على جماجمنا، ولو على حساب معاناتنا التي لم تنتهِ بعد.


لكننا نقولها بوضوح: الكلمة الأولى والأخيرة للمهجرين.

نحن أصحاب الحق، ونحن من يقرر متى نصالح، وكيف نعود، وبأي طريقة نختارها، لا أحد غيرنا يملك هذا القرار.


إننا اليوم، على قدر ما نحمله من ألم، نحمل قوة لا يستهان بها، وعزيمة لا تُكسر. لن نسمح لهذه الأحزاب القذرة أن تتحكم بمصيرنا، أو ترسم لنا مستقبلًا لم نختَره.


سنستمر في طريقنا، موحدين، ثابتين، حتى نبلغ مرادنا العادل، ونستعيد كرامتنا وأرضنا، بكرامة وشرف، لا على موائد الصفقات ولا تحت أقدام السماسرة.

سمير الكاديكي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق